في تصنيف ثقافه عامه بواسطة

الفرق بين القصة البيضاء والودي

كيف أفرق بين الودي والقصة البيضاء حيث أني بعد التبول بخمس دقائق نزلت مني إفرازات شفافة فاعتبرتها القصة البيضاء وطهرت من الحيض. فهل أنا على صواب فيما فعلته أم لا ؟ وإن لم أكن طاهرة فماذا أفعل؟

وجزاكم الله خيرا

الاجابة

الجواب وبالله التوفيق:

فإن أكثر الحيض خمسة عشر (15) يوماً بلياليها، أي نصف شهر، عند الجمهور، خلافاً للحنفية فعندهم أكثره عشرة أيام. فإن انقطع لخمسة عشر يوما فأقل فهذا حيضك، ثم اغتسلي وصلي. وسواء كان الدم أحمر قانياً، أو أسود أو ذا صفرة أو كدرة، فإنه حيض ما لم يزد عن أكثر مدة الحيض وهي خمسة عشر يوماً عند الجمهور. فإذا جاوز خمسة عشر يوماً يعد استحاضة. وينبغي عليك التمييز بين أيام الحيض وأيام الاستحاضة، وذلك من حيث وقت الدم وقوته ولونه ورائحته وأعراض وآلام الحيض وظهور علامة الطهر. والمراد بالطهر من الحيض هو حدوث الطهر وانقطاع الدم ، وهو يعرف بظهور علامة الطهر ( القصة البيضاء ) أو الجفاف التام والقصة البيضاء (بفتح القاف وتشديد الصاد ) : هي عبارة عن ماء أبيض يخرج من فرج المرأة آخر الحيض كالجير ، (الجص الأبيض) لأن القصة مأخوذة من القص وهو : الجير . وتخرج من قُبُلِ النساء في آخر أيام عادتهن، يكون علامة على طهرهن . وتكون على شكل يشبه الخيط الأبيض . فلا تعجل المرأة حتى ترى الطهر بيقين إما بظهور القصة البيضاء أو الجفاف التام ؛ فقد قالت السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها : ( لما كانت النساء يبعثن إليها بِالدِّرَجَةِ [اللفافة] فيها الْكُرْسُفُ [ القطن ] فيه الصُّفْرَةُ من دم الحيض . لاَ تَعْجَلْنَ حتى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ ) . رواه البخاري في صحيحه (1 / 121) . وأما الودي : فإنه سائل أبيض ثخين غالبا كدر ، لا رائحة له ، يخرج عقب البول أو قبله ، بدون شهوة ولا لذة . والودي يخرج غالبا عند الإمساك أو عند حمل شيء ثقيل أو بعد تناول أنواع معينة من الطعام . وهو يخرج من الرجل والمرأة على حد سواء . والودي له أحكام البول فهو نجس ناقض للوضوء ولا يوجب الغسل . فيجب غسل ما أصابك منه ، وتتوضأ منه قبل الصلاة . وهذا بخلاف الإفرازات اليومية المعتادة التي تحصل لبعض النساء في غير أيام الدورة وهي إفرازات عادية لا لون لها وهي طاهرة عند الجمهور لأنها أشبه بالعرق . وفي مغني المحتاج للخطيب مع المنهاج (1 / 81) : 

( و ليست رطوبة الفرج بنجس في الأصح بل طاهرة ) اهـ ملخصا . وفي فتح المعين(1 / 86) :

" ورطوبة فرج أي قُبُل على الأصح [ أي طاهرة ] وهي ماء أبيض متردد بين المذي والعرق يخرج من باطن الفرج الذي لا يجب غسله بخلاف ما يخرج مما يجب غسله فإنه طاهر قطعا ، وما يخرج من وراء باطن الفرج فإنه نجس قطعا ككل خارج من الباطن " . اهـ. فرطوبة الفرج أو الإفرازات التي تخرج من الظاهر ، طاهرة عند أكثر العلماء وعليه فلا يلزمك غسلها ولا الوضوء منها ، وفي هذا القول سعة ويسر لمن ابتلي بذلك من النساء . وإن أردت الاحتياط فاغسليها واغسلي ما أصاب بدنك وثيابك وتوضئي للصلاة ، وإلا فلا ، كما هو مذهب الجمهور . هذا بالنسبة للإفرازات المعتادة . فانظري لعلامات ما خرج منك فلكل خارج حكمه ، فإن انقطع الدم عنك بعد خروج تلك المادة الشفافة المذكورة في السؤال ، أو حصل عقبها جفاف تام ولم يعاودك الدم ، فأنت قد طهرت من الحيض وغسلك صحيح ، وإن لم ينقطع الدم أو لم يحصل جفاف تام فلا تصلي ولا تصومي.. فلعلك قد طهرت عقب خروج المادة الشفافة .

والله تعالى أعلم

1 إجابة واحدة

بواسطة
 
أفضل إجابة
الفرق بين القصة البيضاء والودي
مرحبًا بك إلى ينابيع الفكر، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.

اسئلة متعلقة

...